، وبها سجل حافل للقادة المسلمين الأوائل ، الذين سجلوا بطولات رائعة ، وأهم هذه الآثار : المساجد والأودية والجبال والحرات والعيون والآبار والخندق والسور . مسجد قباء : أول مسجد في الإسلام ، بناه الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وصل المدينة مهاجراً ، نزل فيه قوله تعالى : ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ) التوبة :107 ، يقع في منطقة قباء جنوب غربي المدينة . أجريت به عدة توسعات على يد عبد الملك بن مروان ، ثم عمر بن عبد العزيز ، كما جدد عمارته جمال الدين الأصفهاني وزير ابن زنكي ، ثم الناصر بن قلاوون والأشرف برسباي . سقطت منارته عام 877هـ وجددت في 881هـ ، تم تعميره عدة مرات في عهد الدولة العثمانية ، وفي العصر الحاضر أجريت به عدة توسعات في عهد الدولة السعودية . · مسجد القبلتين : يقـع شـمال غربي المدينة المنورة ، سمي مسجـد القبلتين لأن القبلة تحولت إلى المسجد الحرام ( الكعبة ) أثناء صلاة الظهر به ، حيث تحولت قبلة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده بعد ركعتين من صلاة الظهر إلى الكعبة . قال تعالى ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ) البقرة : 144 . أجريت له عدة تحسينات وتجديدات عبر العصور المختلفة ، وأولته حكومة المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً بتجديده وتحسينه . كما تحوي المدينة العديد من المساجد التاريخية المهمة منها : مساجد الفتح وغيرها من المساجد . · دار أبي أيوب الأنصاري : نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وصل المدينة ، ومنها انتقل إلى موقع منزله ومسجده المعروف إلى الآن . هدمت الدار وأقيم مكانها مدرسة ثم أزيلت وأقيم مكانها مسجد ، ثم دخلت أخيراً ضمن توسعة الحرم النبوي ، كما تضم المدينة العديد من الدور والقصور التاريخية والأثرية . · جبل أحد : يقع جبل أحد شمالي المدينة وسميت موقعة أحد المشهورة باسمه ، المسافة بينه وبين مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم حوالي 4 كلم ، وهو جبل صخري طوله من الشرق إلى الغرب يبلغ نحو ستة كيلومترات ، تعلوه هضاب كثيرة . يميل لونه إلى الأحمر ، إلا أنه يحوي عروقاً صخرية متعددة الألوان ، يذكر الرواة أن هناك قبة في أعلاه تنسب إلى نبي الله داود ، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أحداً جبل يحبنا ونحبه " رواه البخاري ومسلم ، وزاد أحمد : وهو جبل من جبال الجنة . · جبل عينين أو جبل الرماة : جبل صغير يقع جنوب أرض البقيع ، يفصل بينهما وادي قناة ، سمي بجبل الرماة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وضع 50 شخصاً من أصحابه من أمهر الرماة فوقه في غزوة أحد لحماية ظهور المسلمين ، وأمرهم بعدم مغادرة موقعهم أياً كانت نتيجة المعركة ، فلما بدا النصر للمسلمين ترك الرماة مواقعهم ، فتحول نصر أحد إلى هزيمة ، بل إلى درس قاس في وجوب طاعة أوامر القائد أثناء المعارك الحربية فيما بعد . · أرض البقيع : مقبرة أهل المدينة ولا تزال إلى يومنا هذا ، تقع جنوب شرقي المسجد النبوي الشريف ، كانت خارج عمران المدينة والآن أصبحت داخلها بعد امتدادها العمراني ، تضم أرض البقيع قبور عثمان بن عفان ، وأمهات المؤمنين وبنات النبي صلى الله عليه وسلم ومرضعته ، بالإضافة إلى العديد من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، تمت توسعة أرض البقيع بضم الأرض المجاورة لها واحاطتها بسور لحمايتها ، كما ربطت بخطوط المواصلات المتعددة لإتاحة زيارتها لزوار المدينة طوال العام . المصدر موقع العمره |